الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
109
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
كأنهم قالوه اوّلا فيما بينهم ، ثمّ خاطبوا اللّه به فلا يعمّه الملأ الأعلى إلا أن يراد علوّ الشّرف فيعمّه والملائكة ، واقتصر من قصته على ما هو الغرض وهو إنذار الكفرة على استكبارهم على الرّسول بما حلّ بإبليس على استكباره على آدم . [ 72 ] - فَإِذا سَوَّيْتُهُ عدّلته وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي أحييته وأضاف الرّوح إلى نفسه تشريفا له فَقَعُوا لَهُ لتكرمته ساجِدِينَ للّه . [ 73 ] - فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ تأكيدان . [ 74 ] - إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ فسّر في البقرة « 1 » . [ 75 ] - قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ بنفسي بلا توسط سبب وهذا تشريف له . والتثنية تشعر بمزيد العناية بخلقه أَسْتَكْبَرْتَ أطلبت الكبر من غير استحقاق أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ المستحقّين للّتفوّق فتكبّرت ، استفهام توبيخ . [ 76 ] - قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ أجاب بعلوّه وجعله مانعا ، وعلّله بقوله : خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ وبيّن في الأعراف « 2 » . [ 77 ] - قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ . [ 78 ] - وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي وفتح « نافع » : « الياء » « 3 » إِلى يَوْمِ الدِّينِ . [ 79 ] - قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ . [ 80 ] - قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ . [ 81 ] - إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ فسّر في الحجر « 4 » .
--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 / 34 . ( 2 ) سورة الأعراف : ، / 12 . ( 3 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 235 . ( 4 ) سورة الحجر : 15 / 38 .